الشيخ محمد علي الأنصاري
304
الموسوعة الفقهية الميسرة
والممثّل به ، حسب اختلاف الحالات . ثالثاً - الانعتاق : المشهور بين الفقهاء « 1 » : أنّ من نكّل بعبده ، فهو - أي العبد - حرٌّ ، لا سبيل لمولاه عليه . وخالف فيه ابن إدريس « 2 » ، وتردّد فيه المحقّق الحلّي « 3 » ؛ لضعف المستند واشتهار الحكم . والروايات الواردة في ذلك هي : - صحيح أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام فيمن نكّل بمملوكه : أنّه حرٌّ ، لا سبيل له عليه ، سائبة يذهب فيتولّى إلى من أحبّ . . . » « 4 » . - مرسل جعفر بن محبوب عمّن ذكره ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « كلُّ عبدٍ مُثِّل به فهو حرٌّ » « 5 » . - مرسل الصدوق : « وروي في امرأة قطعت يدي وليدتها : إنّها حرّة ، لا سبيل لمولاتها عليها » « 6 » . - وروي : « أنّ زنباغاً - أبا روح بن زنباغ - وجد غلاماً مع جارية له ، فجدع أنفه وجَبَّه ، فأتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : من فعل هذا بك ؟ فقال : زنباغ ، فدعاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ما حملك على هذا ؟ فقال : كان من أمره كذا وكذا ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إذهب فأنت حرٌّ » « 7 » . وهذه الروايات منجبرة بالشهرة العظيمة التي لا مخالف فيها إلّامن عرفت « 8 » . مظانّ البحث : يُتطرّق للبحث عن التمثيل بالمناسبة في كتاب الطهارة في أحكام الأموات بمناسبة وقوع الإنسان في بئرٍ وموته فيه ، وموت الجنين في بطن أُمّه وهي حيّة واستلزام استخراجهما التمثيل بهما . وفي كتاب العتق بمناسبة أسباب الانعتاق . وفي كتابي الحدود والقصاص ، ونحو ذلك . تمجّس وهو الدخول في الدِّين المجوسي . تقدّم حكم الخروج من الدِّين الإسلامي والدخول في سائر الأديان في عنوان « ارتداد » .
--> ( 1 ) أُنظر : الخلاف 3 : 398 ، المسألة 6 ، وفيه : دعوى الإجماععليه ، والمسالك 10 : 358 ، وفيه دعوى الشهرة . ( 2 ) أُنظر السرائر 3 : 8 - 9 . ( 3 ) أُنظر الشرائع 3 : 114 . ( 4 ) الوسائل 23 : 43 - 44 ، الباب 22 من أبواب العتق ، الحديث 2 . ( 5 ) المصدر المتقدّم : 43 ، الحديث الأوّل . ( 6 ) المصدر نفسه : 44 ، الحديث 3 . ( 7 ) سنن ابن ماجة 2 : 894 ، الحديث 2680 ، وسنن أبي داود 4 : 176 ، الحديث 4519 . ( 8 ) الجواهر 34 : 191 .